|
أسرار وخفايا التطبيع بين البحرين وإسرائيل (أحمدالغريب) 9/3/2010 أسرار وخفايا التطبيع بين البحرين وإسرائيل
أحمدالغريب
تفاصيل اللقاء السري بين وزير الخارجية البحريني وقادة المنظمات الصهيونية في أمريكا!
علي ما يبدو أن إسرائيل قررت المضي قدماً في تنفيذ خطتها الراميةللتطبيع مع بعض الدول العربية بهدف إضفاء الشرعية علي وجودها علي الرغم منأن ذلك يتنافي مع القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية الرافضةللتطبيع مع إسرائيل دون التوصل لاتفاق حقيقي بينها وبين الفلسطينيين.
كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن بوادر حدوث انفتاح من قبل مملكةالبحرين علي إسرائيل في أعقاب زيارة وصفتها تلك المصادر بالسرية قام بهاوزير خارجية البحرين لمقر حركة حباد الدينية اليهودية في الولايات المتحدةالأمريكية. وأشار موقع حركة حباد علي شبكة الإنترنت إلي قيام وزيرخارجية البحرين الشيخ خالد بن حمد الخليفة بالمشاركة في عشاء سري في مقرالحركة بواشنطن وبحضور سفيرة البحرين اليهودية هدي عزرا نونو.حضر حفل العشاء عدد من قادة المنظمات اليهودية في أمريكا بمقر مركزليفوفيتش التابع لحركة حباد الدينية في واشنطن. كان من المقرر إحاطة هذااللقاء بسرية تامة وعدم الإفصاح عنه في وسائل الإعلام العالمية لكن جريتسريبه عن قصد من قبل بعض الحضور اليهود.
وذكر الموقع العبري أن اللقاء حضره شخصيات يهودية بارزة في أمريكا منبينهم وليم داروف نائب رئيس الاتحاد اليهودي في أمريكا الشمالية،مشيراً إلي أنه كان من وراء الإفصاح عن اللقاء السري مع وزير الخارجيةالبحريني بعد أن قام بإضافة تعليق عبر صفحته الخاصة في موقع تويتر قالفيها أنه ذاهب للعشاء مع أحد السفراء اليهود في أمريكا،وأشار مراسلالموقع: إنه قرأ تلك الرسالة وفهم أن الحديث يدور عن سفيرة البحريناليهودية لدي واشنطن هدي نونو ووصفها بأنها أول دبلوماسية يهودية من دولةعربية تشغل هذا المنصب،كاشفاً النقاب عن قيامها بأداء الصلواتاليهودية بشكل دائم في المعبد التابع لحركة حباد بواشنطن.كما أشار المراسل إلي أنه قام بالاتصال بالحاخام ليفي شم طوف ممثل حركةحباد في واشنطن لإطلاعه علي بعض تفاصيل اللقاء مع السفيرة البحرينية،فإبلاغه أن هناك لقاء مهما للغاية سيعقد مع شخصية عربية بارزة داخل مقرالحركة لكن يجب عدم خوض الحديث فيه بوسائل الإعلام ويجب تركه بعيداً عنالأضواء، لكن وبعد مرور ساعة من الوقت أفصح له عن هوية الشخصية العربيةوأبلغه بأنه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن حمد آل خليفة.
وقال مراسل الموقع أن وزير خارجية البحرين بحث مع الشخصيات اليهودية التيحضرت حفل العشاء السري العديد من القضايا وكان علي رأسها قضية السلام فيمنطقة الشرق الأوسط.وأكد رون كومفياس مراسل وكالة الأنباء اليهودية الأمريكية JTA انعقاد اللقاء اليهودي البحريني وقال إنه علي الرغم من اتخاذ قرار بفرضطوق من السرية علي انعقاده إلا أن كل ما دار خلال هذا اللقاء جري تسريبهلوسائل الإعلام.
وتحدث مراسل الوكالة عن مشاركة كبار ممثلي اللوبياليهودي وأعضاء بارزين من منظمة إيباك واللجنة اليهودية الأمريكية ومنظمةبني بريت بالإضافة إلي مندوب عن اللجنة الأمريكية اليهودية لمكافحةالتشهير وبمشاركة شخصيات يهودية نافذة في واشنطن.
ونقل مراسل الوكالةبعض التصريحات التي أدلي بها وزير الخارجية البحريني خلال اللقاء السريوالتي قال فيها ": علي الجميع أن يدرك أن إسرائيل لها وجود تاريخي فيمنطقة الشرق الأوسط وأنها موجودة هناك في تلك المنطقة وللأبد،وكذلكقوله: "حينما يدرك الآخرون تلك الحقائق فإنه سيكون من السهل التوصلللسلام بين دول المنطقة وإسرائيل.وأشار إلي أن تصريحات من هذا القبيل سبق وأن صدرت عن الوزير البحرينيوبشكل علني ومنها تصريح نسب إليه قال فيه: إنه قد حان الوقت الذي باتفيه بإمكان الإسرائيليين زيارة البحرين.
جمود في عملية السلام!
جاء هذا اللقاء السري الذي ما إن أنفض حتي فضحته وسائل الإعلامالإسرائيلية واليهودية، في الوقت الذي تناقلت فيه وسائل الإعلام العربيةتصريحات لمسئولين بحرينيين من بينها وصف ولي العهد البحريني ونائب القائدالأعلي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة العملية السلمية في الشرق الأوسطبالجامدة وأنها لم تحقق المبتغي منها والمتمني، وذلك لأن القادة همالذين يصنعون السلام والشعوب تستجيب لذلك. وتأكيده خلال لقاء أجراهمؤخراً مع رئيس مجلس الشرق الأوسط للسلام في الولايات المتحدة والوفدالمرافق إن تراجع دور الشريك الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني داخل البيتالواحد بين طرفي المعادلة فتح وحماس أديا إلي توقف الأمل الذي أطلقهالرئيس باراك اوباما في تحريك عملية السلام وتحقيقها العام الماضي،وحديثه خلال اللقاء عن أن انطباعا عاما لدي الدول العربية قد أنتجتهالظروف الراهنة مفاده بأن إسرائيل غير جادة في عملية السلام.
وراح يتحدث خلال اللقاء عن أن ثوابت مملكة البحرين التي أرسي دعائمهاوالده تقوم علي حتمية تحقيق السلام في الشرق الأوسط الذي هو هدف استراتيجيلكل شعوب المنطقة ويحقق الأمن للجميع، وضرورةوضع آلية للتعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق الأمنومنح الفرصة لشعوب المنطقة للاستفادة من ثرواتها وتحقيق تنميتها، معتبراإيجاد آليات بين دول المنطقة والحلفاء الغربيين لتحقيق ذلك ضرورة.
وكان ولي عهد البحرين قد نفي في السابق أن تكون بلاده بصدد إقامة أيةعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأكد التزام البحرين بقرارات القمةالعربية المبنية علي مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز والتي تشترطإعادة الأراضي العربية المحتلة مقابل التطبيع الدبلوماسي،في معرض ردهعلي تقارير إعلامية إسرائيلية وغربية تحدثت عن وجود اتصالات بين البحرينوإسرائيل ستفضي إلي إقامة علاقات دبلوماسية بين المنامة وتل أبيب، فيأعقاب الإعلان البحريني عن رفع الحظر علي البضائع الإسرائيلية للدخولإليها، وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية التي أبرمتها البحرين والتي يأتيعلي رأسها انضمامها لمنظمة التجارة العالمية واتفاق التجارة الحرة معالولايات المتحدة الأمريكية.
دعوة بحرينية للتواصل مع الإسرائيليين
يشار إلي أن ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة كان قد دعانهاية العام الماضي في مقال له نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكيةالقادة العرب إلي التوجه إلي الإسرائيليين من خلال وسائل الإعلامالإسرائيلية لتسهيل جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين،قائلاً: نحن العرب، لم نفعل ما فيه الكفاية للتواصل مباشرة مع الشعبالإسرائيلي،وعلينا أن نتقدم الآن نحو سلام حقيقي من خلال التشاور معشعبنا وتوعيته، وكذلك من خلال مد اليد إلي الشعب الإسرائيلي لتسليطالضوء علي فوائد السلام الحقيقي،وأكد "لكي نكون فاعلين، علينا أننعترف بأنه، وكما هي الحال بالنسبة لباقي الشعوب، فإن النافذةالرئيسية التي يطل منها الإسرائيلي العادي علي الخارج، هي وسائل الإعلامالوطنية أو المحلية".واعتبر أن "مهمتنا هي بالتالي أن نقوم برواية تاريخنا بصورة مباشرةللإسرائيليين وتمرير رسالتنا إلي وسائل إعلامهم، رسالة تعكس آمالغالبية العرب وتؤكد ان السلام خيار استراتيجي بالنسبة لنا، وتقدمالمبادرة العربية للسلام بوصفها السبيل لتحقيقه".
كما سبق وأن التقي ولي عهد البحرين مسئولين إسرائيليين خلال المنتديالاقتصادي العالمي في 2000 و2003وفي 2007من بينها لقاء غيررسمي في الأردن مع وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم في حينه،عليهامش المنتدي الاقتصادي العالمي في البحر الميت. والتقي وزير الخارجيةالشيخ خالد بن حمد آل خليفة نظيرته الإسرائيلية حينها تسيبي ليفني في<spandir="LTR" style
|